الدليل المتخصص لزراعة العظام للأسنان — أسباب امتصاص العظم واستراتيجيات العلاج بعد فقدان الأسنان
لا تقتصر وظيفة الأسنان على مضغ الطعام فقط، بل تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على شكل الوجه والنطق والتعبيرات.
ولكن عند فقدان السن، لا ينتهي الأمر عند “غياب سن واحد فقط”، بل يبدأ العظم المحيط بالانحسار بسرعة، مما قد يؤدي إلى مشاكل أكبر. يعتقد الكثيرون أن “الأمر مجرد فقدان سن”، لكن في الواقع تحدث سلسلة من التغيرات: امتصاص العظم → انهيار انتظام الأسنان → تغير شكل الوجه → زيادة صعوبة زراعة الأسنان.
من خلال مقابلة مع المدير ريو سونغ هون من مستشفى كوريا بالانس لطب الأسنان، تعمقنا في فهم سبب تآكل عظم الفك بعد فقدان الأسنان، ولماذا يعد تطعيم العظم مهمًا لزراعة الأسنان، والفرق بين زرع الغرسة مباشرة بعد الخلع وبين الانتظار قبل الزراعة.

لماذا يتآكل العظم حول السن بسرعة كبيرة عند فقدانه.
أوضح المدير ريو سونغ هون أن “هناك سببين رئيسيين لفقدان الأسنان”.
السبب الأول هو عندما تمتد تسوسات الأسنان إلى الجذر، والسبب الثاني هو أن أمراض اللثة تؤدي تدريجيًا إلى تآكل عظم الفك. وعندما يستمر الجير والالتهاب لفترة طويلة، يضعف العظم الداعم، وتبدأ الأسنان بالتحرك، وفي النهاية يصبح الخلع ضروريًا.
عند خلع السن بسبب التسوس العميق، يكون العظم المحيط عادةً ما زال قويًا نسبيًا. أما عند خلع السن بسبب أمراض اللثة، يكون العظم قد تآكل بالفعل بشكل كبير.
المشكلة هي أنه بعد فقدان السن، يفقد العظم المحيط وظيفته ويبدأ بالانحسار بسرعة. في الواقع، “خلال ثلاثة أشهر فقط قد يفقد العظم حوالي 50٪ من كتلته”.
يشبه ذلك انكماش الذراع الموضوعة في الجبس بسبب عدم استخدام العضلات. فعندما لا تعمل منطقة ما، فإن العضلات والعظام كلتيهما تتناقصان.
يفقد العظم السنخي أيضًا وظيفته بعد فقدان السن ويبدأ بالانحسار بسرعة.
المشكلات التي تحدث عند إهمال فقدان الأسنان
عند إهمال فقدان الأسنان لفترة طويلة، لا يبقى الأمر مجرد “سن مفقود”. مع مرور الوقت تبدأ سلسلة من المشكلات بالظهور.
- تميل الأسنان المجاورة نحو الفراغ، مما يؤدي إلى انهيار انتظام الأسنان
- السن المقابل ينزل أو يرتفع باتجاه الفراغ، مما يؤدي إلى اختلال في توازن الإطباق
- انخفاض قدرة المضغ يؤدي إلى مشكلات في الهضم
- تغيّر في النطق وتسرب الهواء أثناء الكلام
- تغيّر في ملامح الوجه (زيادة عمق خط الابتسامة، انخفاض المنطقة حول الفم)
- تضيق المساحة المتاحة لزرع الغرسة، مما يزيد من صعوبة الجراحة
- امتصاص عظم الفك يؤدي إلى ارتفاع تكلفة زراعة العظم
بمعنى آخر، فقدان الأسنان يؤدي إلى تفاقم المشكلات مع مرور الوقت، لذلك من المهم وضع خطة علاج في أقرب وقت ممكن.
إذن، لماذا تُعد زراعة العظم مهمة لزراعة الأسنان؟
يَسأل الكثير من المرضى: “هل يجب إجراء زراعة عظم عند تركيب الزرعة السنية؟”
على الرغم من أن التكلفة قد تكون مرتفعة، يؤكد المدير ريو سونغ‑هون أن “زراعة العظم هي مفتاح نجاح زراعة الأسنان”.

يُثبَّت الغرسة في عظم الفك مثل المسمار. لذلك يجب أن يكون العظم قويًا ليترسخ الغرسة بشكل ثابت، مما يسمح بوضع التعويض فوقها ومضغ حتى الأطعمة الصلبة دون مشكلة. “ثبات الغرسة يشبه دق مسمار في الجدار.”
المسمار يثبت جيدًا في جدار خرساني قوي، لكنه يخرج بسهولة من جدار ضعيف. وبالمثل، إذا كان عظم الفك ضعيفًا، تصبح ثباتية الزرعة أقل ويقصر عمرها.
لذلك، إذا كان عظم الفك غير كافٍ أو ضعيف الجودة، فيجب إجراء زراعة عظم لتكوين قاعدة قوية.

كيف نختار مادة زراعة العظم المناسبة؟
اختيار مادة زراعة العظم يحدده الطبيب المختص.
مادة زراعة العظم لا يختارها المريض، بل يحددها الطبيب المختص بعد تحليل دقيق لحالة عظم الفك.
معايير اختيار مادة زراعة العظم هي كالتالي.
- كمية وسمك عظم الفك الحالية
- جودة العظم (صلابة العظم)
- معدل الامتصاص وقوة الحفاظ على الشكل
- كمية العظم المطلوبة
- مدى الجراحة وسرعة التعافي
- الحالة الصحية العامة للمريض
بمعنى آخر، الأمر لا يتعلق بمجرد القول “هذه المادة أفضل”، بل يقوم الطبيب المختص بتقييم حالة المريض واختيار أنسب مزيج من المواد له. المواد الرئيسية المستخدمة في زراعة العظم
1. العظم الذاتي (عظم المريض نفسه)
استخدام عظم المريض نفسه يوفر أعلى معدل للاندماج والنجاح. ولكن بسبب الحاجة إلى أخذ العظم، قد تصبح منطقة الجراحة أوسع.
2. العظم المأخوذ من متبرع بشري
هو مادة مُعالجة من عظم بشري مُتبرع به، تتميز بالثبات وتُستخدم على نطاق واسع.
3. العظم الحيواني (مشتق من الحيوانات)
هو مادة مستخلصة من عظام الأبقار أو الخنازير، تتميز بقدرتها الممتازة على الحفاظ على الشكل وتُستخدم على نطاق واسع.
4. العظم الصناعي (بديل عظمي صناعي)
إنه مادة صناعية تتميز بدرجة عالية من الأمان وإمكانية التحكم في سرعة الامتصاص.
في معظم الحالات يتم دمج مادتين أو أكثر، ويختلف الاختيار حسب خبرة الطبيب المختص وحالة المريض.
حالات يتم فيها وضع الزرعة مباشرة بعد الخلع، وحالات يتم فيها الانتظار لفترة قبل الزراعة
في السابق كان من المعتاد الانتظار لمدة لا تقل عن 3 إلى 4 أشهر بعد الخلع قبل وضع الزرعة.
ولكن مع تطور التقنيات والمواد، أصبح من الممكن الآن إجراء زراعة فورية بعد الخلع.
“إذا كانت عظمة الفك صلبة وذات جودة جيدة بعد الخلع، يمكن وضع الزرعة فورًا.”
يمكن قياس الثبات الأولي للزرعة ميكانيكيًا أثناء الجراحة، وتكون القيمة المثالية حوالي 35 نيوتن·سم.
وعند تحقيق هذا المستوى، يمكن إجراء الزراعة الفورية مع توقع نتائج مستقرة.
الزراعة الفورية تقلل مدة العلاج وتخفف انزعاج المريض، لكنها ممكنة فقط عندما تكون عظمة الفك قوية بما يكفي.
“فقدان الأسنان ليس مجرد سقوط سن واحد، بل هو مشكلة معقدة تؤدي إلى امتصاص عظم الفك → انهيار انتظام الأسنان → تغيّر ملامح الوجه → زيادة صعوبة زراعة الأسنان. لذلك، عند فقدان سن، من المهم وضع خطة علاج في أسرع وقت ممكن.”

(عملية زرع الغرسة)
“في علاج زراعة الأسنان، لا يُعدّ تطعيم العظم خيارًا بل خطوة أساسية لنجاح العلاج. اختيار مادة التطعيم لا يقوم به المريض، بل يحدده الطبيب المختص بعد تحليل دقيق لحالة عظم الفك واختيار المزيج الأنسب من المواد.
هذا التقييم المهني هو ما يحدد عمر الزرعة واستقرارها.”
المعلومات الواردة في هذا المقال مستندة إلى الخبرة السريرية الحقيقية وشرح الدكتور ريو سونغ هون من مستشفى كوريا بالانس لطب الأسنان.
إذا كنت تفكر في علاج فقدان الأسنان أو زراعة الأسنان، نأمل أن تساعدك توضيحاته في فهم حالة فمك بشكل أفضل وتحديد اتجاه علاجي أكثر أمانًا ودقة.
موقع مستشفى كوريا بالانس لطب الأسنان https://www.balancedental.co.kr