٤ طرق لتجنّب نزلات البرد والإنفلونزا! أسرار العناية بالصحة في الشتاء لتعزيز المناعة
مع حلول فصل الشتاء، يعاني كثير من الناس من تكرار الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا. ورغم أنه لا توجد طريقة سحرية ترفع المناعة بشكل كبير خلال فترة قصيرة، فإن هناك عادات حياتية تساعد فعلاً على تقليل احتمالية الإصابة بالزكام والإنفلونزا.
وبالأخص، كشفت الدراسات الحديثة أن العلاقة بين صحة الأنف وجهاز المناعة أهم بكثير مما كنا نعتقد في السابق. العلاقة بين صحة الأنف وجهاز المناعة مهمة جدًا.وقد أثبتت الدراسات هذه الحقيقة. وفي هذا المقال، نستعرض أربع طرق أساسية يمكن أن تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا.

١. الحفاظ على الوظيفة المناعية للأنف
وفقًا للدراسات الحديثة، فإن الطقس البارد لا يُنشّط الفيروسات بشكل مباشر، ولكنه يزيد من خطر الإصابة بالعدوى من خلال إضعاف الدفاعات المناعية داخل الأنف.
يوجد داخل الأنف خلايا مناعية تساعد على منع الفيروسات والبكتيريا من الدخول إلى الجسم. لكن إذا انخفضت درجة الحرارة داخل الأنف بمقدار يقارب 5 درجات مئوية فقط، فقد تضعف هذه القدرة الدفاعية بشكل ملحوظ.
خصوصًا عند التعرّض لبيئة باردة:
- انخفاض عدد الخلايا المناعية التي تحارب الفيروسات
- انخفاض القدرة على التخلّص من مسببات الأمراض (العوامل الممرِضة)
- ضعف الاستجابة المناعية
- زيادة خطر الإصابة بفيروسات نزلات البرد (الزكام)
قد تحدث مثل هذه التغيّرات أو التأثيرات.
لماذا يُعد ارتداء الكمامة مهمًا خلال فصل الشتاء؟
الكمامة لا تساعد فقط في الوقاية من العدوى، بل تلعب أيضًا دورًا في حماية الأنف من الهواء البارد.
عند ارتداء الكمامة:
- الحفاظ على درجة الحرارة داخل الأنف
- تقليل التعرّض المباشر للهواء البارد
- حماية الأغشية المخاطية (بطانة الأنف المخاطية)
- الحفاظ على وظائف الدفاع ضد الفيروسات
قد يساعد ذلك في الحفاظ على هذه الوظائف الدفاعية والحماية الطبيعية للجسم.
يُنصح بارتداء الكمامة أثناء الأنشطة الخارجية خلال فصل الشتاء.
٢. التنفّس من الأنف بدلًا من الفم
إذا كانت لديك عادة التنفّس من الفم، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والزكام.
إذا كانت لديك الأعراض التالية، فقد يكون لديك عادة التنفّس من الفم.
- الاستيقاظ صباحًا مع الشعور بجفاف الفم أو الحلق
- الشعور بألم في الحلق عند الاستيقاظ من النوم
- جفاف الشفاه بشكل متكرر أو مستمر
- وجود رائحة فم قوية أو متكررة (رائحة نفس كريهة)
- انسداد أو احتقان الأنف بشكل متكرر
الأنف ليس مجرد ممر يمر من خلاله الهواء فقط.
عند التنفّس من خلال الأنف:
- تحسين قدرة الأنف على تنقية الهواء وترشيحه**
- زيادة فعالية الحماية من الفيروسات أو منع دخولها إلى الجسم
- حماية الغشاء المخاطي للحلق (بطانة الحلق المخاطية)
- التخفيف من أعراض التهاب الأنف (حساسية أو التهاب الأنف)
- تحسين وظائف الجسم المرتبطة بالأنف
يمكن توقّع هذه الفوائد أو الآثار الإيجابية.
على وجه الخصوص، يقوم الأنف بتدفئة الهواء المستنشق وترطيبه إلى درجة مناسبة قبل وصوله إلى الرئتين، لذلك يُعتبر التنفّس من الأنف أكثر فائدة للصحة بكثير من التنفّس من الفم.

٣. الحصول على نوم كافٍ لمدة 6 إلى 7 ساعات على الأقل يوميًا
قلّة النوم تُعدّ من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى ضعف جهاز المناعة.
في الواقع، أظهرت العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قدر كافٍ من النوم يكونون أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد بشكل ملحوظ.
أثناء النوم، يقوم الجسم بما يلي:
- إصلاح الأنسجة التالفة وإعادة ترميمها
- التخلّص من الفضلات والمواد الضارة في الجسم
- إفراز هرمون النمو
- تنشيط الخلايا المناعية
- تنظيم الالتهابات والسيطرة على الاستجابة الالتهابية
كل هذه من الوظائف المهمة التي يقوم بها الجسم أثناء النوم.
خصوصًا أن نشاط الخلايا المناعية التي تحارب الفيروسات يزداد ويصبح أكثر فاعلية عند الحصول على قدر كافٍ من النوم.
مدة النوم الموصى بها
- النوم لمدة لا تقل عن 6 ساعات يوميًا**
- إذا أمكن، احرص على النوم لأكثر من 7 ساعات يوميًا.
- الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وثابتة
حتى الالتزام بهذه العادات الجيدة للنوم وحده يمكن أن يساعد بشكل كبير في الوقاية من نزلات البرد.
٤. غسل اليدين: أبسط وأهم وسيلة للوقاية من العدوى
مهما تم التأكيد على أهمية غسل اليدين، فلن يكون ذلك مبالغة أبدًا.
تدخل فيروسات نزلات البرد والإنفلونزا إلى أجسامنا في معظم الأحيان عن طريق اليدين.
غسل اليدين بالطريقة الصحيحة يمكن أن:
- التخلّص من الفيروسات وإزالتها من اليدين والجسم
- الوقاية من العدوى البكتيرية (الالتهابات الناتجة عن البكتيريا)
- الوقاية من الإنفلونزا**
- تقليل خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي
يُعدّ ذلك فعّالًا في تحقيق هذه الفوائد والوقاية من هذه المشكلات.
من المهم اكتساب عادة غسل اليدين جيدًا بعد الخروج من المنزل، وقبل وبعد تناول الطعام، وبعد استخدام المرافق والأماكن العامة.
ملخص العادات الصحية للوقاية من نزلات البرد
للوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا، حاول الالتزام بالعادات الأربع التالية.
✅ حماية الأنف من خلال ارتداء الكمامة خلال فصل الشتاء
✅ التنفّس من الأنف بدلًا من الفم
✅ الحصول على نوم كافٍ لمدة 6 إلى 7 ساعات على الأقل يوميًا
✅ غسل اليدين جيدًا بعد الخروج من المنزل أو العودة من الخارج
مجرد الالتزام بهذه المبادئ الأساسية يمكن أن يساهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالعدوى خلال فصل الشتاء.

على الرغم من عدم وجود طريقة تضمن الوقاية الكاملة من نزلات البرد والإنفلونزا، فإن هناك عادات صحية تساعد على الحفاظ على جهاز المناعة في أفضل حالاته. ومن أهم هذه العادات الاهتمام بصحة الأنف، والاعتياد على التنفس من الأنف بدلًا من الفم، والحصول على نوم كافٍ، وغسل اليدين بالطريقة الصحيحة. في هذا الشتاء، جرّب إجراء تغييرات بسيطة في نمط حياتك اليومي لتقليل خطر الإصابة بالبرد والإنفلونزا والاستمتاع بصحة أفضل.
اكتشاف المزيد من Korea Doctor Interview
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.